بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين
سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وصلي اللهم على آله وصحابته والتابعين ومن تبعهم
باحسان إلى يوم الدين
| ► | يناير 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين
سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وصلي اللهم على آله وصحابته والتابعين ومن تبعهم
باحسان إلى يوم الدين
وتــتوالى الآيات بنصر الله لدينه ، ونشره تعالى لكتابه الخالد بعز عزيز أو بذل ذليل مصداقا لحديث الصادق المصدوق عليه وآله أتم الصلاة وأزكى التسليم ، فقد جاء :
لم يعد القدس يثير اهتمامانا !! ولم تعد قضية الأقصى تشغل بالنا ، قد شغل القلب بغير ساكنه ! وعشيت العيون عن نورها فلم تعد تبصره !! وتاه الفكر هنا وهناك يبحث عن نظريات يتباناها وفكر يدعمه ونسي فكره وقضيته في مفترق الطرق !؟
قد شغلنا بالكثير عن أول قبلتنا وثالث حرمينا شغلنا بالعظائم التي لم تترك لنا وقتا ننفقه على ( مصدر عزنا ) و( مسرى نبينا ) فالمليارات تنفق من أجل التنمية في شتى الميادين .. لم يبق إلا القليل ونلحق بركب الأمم المتحضرة !! صواريخنا ستسمعون بها بعد حين تصل إلى عطارد والمريخ حيث القمر وطأته كل رجل ورأته كل عين فصار عيبا علينا نحن العرب أن نذهب هناك (لنقتفي أثر السائرين والمستكشفين ) ونحن من نحن !! لا نحب إلا افتضاض الأبكار ! وبنات الأفكار !

ما لك أيها الأقصى تطل علينا بين فترة وأخرى !! لا تخش شيئا ! سنحررك يوما ما ! ونأتي إليك حتما ! ولكن دعنا الأن نتفرغ لصحافتنا " الحرة " والرد على الأقلام " المأجورة " والفتن " المسعورة " التي ما لها إلا عرض علمائنا الربانيين ودعاتنا المصلحين تلوك في أعراضهم وتتخذهم غرضا في كل شاردة وواردة !!
دعنا نبطل مفعول القنابل التي تسيل محابرنا وتفرق جمعنا ثم نكتشف كل مرة أنها لم تكن إلا فقاعات هوائية و " كرات ثلجية " !!!
لا تهتم يا قدسنا … سنأتي إليك يوما فاتحين ولأعلام النصر ولكن دعنا قبل
تخيل أنك فقدت ذراعك كيف ستعيش ؟؟؟
تخيل أنك فقدت ذراعك الثانية أيضا ؟؟؟ !!! كيف سيكون وضعك ؟!
تخيل أكثر بأنك فقدت ساقك هي الآخرى ؟! وتخيل أكثر بأنك فقدت بالإضافة إلى ذلك ساقك الثانية ؟؟!!
أتستطيع الحياة ولو لمدة يوم واحد ؟!!
فكيف لو ولدت بهذه الصورة بلا ذراعين وبلا ساقين ؟!!!!
هل تستطيع أن تعمل شيئا ما في حياتك ؟!! وكيف تواجه المجتمع وتتأقلم معه ؟؟!!
إنك الآن في تمام العافية والصحة وبأربعة أطراف كاملة ثم تخور قواك و تتقهر من الصعاب التي تواجهها أمامك ؟؟!! حتى لتسود الدنيا في عينيك وتحس بأنك لا تستطيع عمل شيء إلا السخط ، والتذمر ، وأن تجلس تندب حظا عاثرا ، أو تلقي باللوم على هذا وذاك ، سواء كان الدولة أو الظروف أو من حولك من الأهل والأقارب ، أو حتى أمريكا أو كل قريب أو بعيد عنك سواء كان في الشرق أم الغرب … كل هذا فقط لأنك فشلت في تحقيق ما تريد ؟؟!!!!! ولأنك تريد أن تلقي باللوم على الآخرين وتحملهم جريرة فشلك !!!
أتعلم بأن هناك من حقق ما عجزت أنت عن تحقيقه !! برغم أنه ولد بلا ذراعين ولا ساقين وهو عبارة فقط عن الجزء العلوي من جسد إنسان عادي !!!!!

إنه ( نيكولاس )
االمعجزة الاسترالي نيكولاس فويلسيس -الذي ولد بلا ذراعين ولا ساقين -
في ليلة ذات مساء ، من شهر ينتظر هلاله الأتقياء ، ويفرح لمقدمه النجباء ، قلت لنفسي : مالك أيتها النفس الأبية ، تبعدي عن قرب ، وتقربي عن بعد ، هلا زرت غبا ! أبعد المودة والهنا ، تأتي القطيعة والعنا ؟
فهممتُ بالولوج ، فبينا أنا أهم بما نويت ، لا يثنيني عنه حبال تقطّعت أو مودة تصرّمت ، فقلت : أمرّ كما يمر الكرام ( أبعدني الله وإياكم عن مسالك اللئام ومواطن التهام ومواقع الزلال ) بعد أن جُلت في الفلوات ، شرّقت وغرّبت ، أقصد المواقع والمنتديات ،حتى وقعت منها على ما يسر البال ، ويجبر بخاطر حبرٍ سيال ، فاتخذتها سكنا ، فلا أخبركم عن كرم الوفادة ، وحسن الرفادة ، وطيب الاستقبال ، رغم فرط الزحمة ، وتنافس الكَتَبة ، حتى إني تبوأت فيها المقام العالي ، وصرت أخفض الطرف لأبصر منها الغمام السامي ، ولكن من قبلي قالها ، وبالأوزان صدح بها :
وكم من منزل في الأرض يسكنه الفتى … و حنينه دوما لأول مسكن
فعزمت على دخول الهداية ، ولم يكن لي في ذلك غاية ، إلا ما كان من المرور على أطلال قلم لي عفا عليه الزمن ، تركته ورائي ، يئن من الإحن ، ولم تغير من أصالته الفتن ، وتتابع المحن .
فما إن سجلت الدخول ، وأصبحت من الحضور ، وكنت قد أخذت على نفسي العهود والمواثيق قبلها ألا استوطن الديار وقد



هكذا فلتكن رحلة العمر …

مسكين ! ينظر أسفل منه يراقب الوحل وقذارته ! ولو رفع رأسه قليلا لرأى السماء وبريقها !! !!
فما أشقاه .! وما أسوأه من بدل !!
يلهث هنا! .. هنـــــــــــــــــــــــــــــــــــاك ! باحثـــا عن فتات لن يشبعه! ، ولن يغنيه !
ولو صبر لنال .. ولطاول المجد في عليائه
ولكنه إيثار العاجل ، واستبطاء الآجل
ولكنه الهوان ، والرضى بالدون !!
فلا عقلٌ ، ولا حزم
يفعل … ليُقال!!
ويترك ليُقال!!
ويعطي .. ليُقال!!
ويتعلم … ليُقال!
ويُعلم غيره .. ليُقال!!
وما يقدم رجلا و يؤخرها إلا ليُــــــــــــــقال!!
ويُقال .. ويقال .. ويُقال !!
حسنا ، فقد قيل ، وقيل ، وقيل
فهنيـــــــــــــــــــــــــــــــئا له ما قيل ..!
حقا ، لقد قيل كما تمنى ..! وحقق ما أراد ،وليته استفاد ، ولكنه ما استفاد !!
فلن ينفعه غدا ما (يُقال الآن ) ولن يصرف عنه جهنم وحرها ، أو يدخله الجنة ونعيمها
بل سيكون عليه حسرة ووبال!! ، فيا لهوان الهمة !! ودناءة المطلب!!
فاربأ بنفسك عن هذا الذل ، واسمو بها أن تعيش أسيرا لقول فلان ! أو ثناء فلان
وشد الرحال إلى من تُبتغى عنده الآمال ،إلى الملك الديان ، الذي بيده الجنان ، الرحيم الرحمن
فإنما بيده مقاليد الأمور ومفاتيح القلوب
فإنه إن شاء أسخطهم عليك فعاد مادحك منهم ذاما!!وبؤت بعد التعب والكد بالعتب

ها هو شهر الرحمة قد هلْ .. وها هي الشياطين قد صُفِدت .. فما بال شياطينكم لا تُصفد ؟! ولا تُكبَح جماحها ؟!
قد تفلتت من كل قيد .. وتحللت من كل وثاق ؟؟ حتى صيرت شهر الطاعات موسم تزيد فيه من عصيانها وغفلتها ؟!!
فلماذا يا معشر الإنس ؟؟!! لماذا أيها الإنسي ؟! ألم تدري بأن أبواب الجنة تُفتح ؟! ، وأبواب النيران تُغلق ؟! ألم تدري بأن رمضان شهر العتق من النيران ؟ ألم تدري بالويل والرغام لمن خرج صفر اليدين ولم يغفر له ؟ ألم تدري بأن فيه ليلة القدر خير من ألف شهر تجاب فيها الدعوات وتقضى بها الكربات وتستنزل بها الرحمات ؟ألم تدري بأنه موسم القربات مضاعفة الأجور ؟! ألم تسمع بــ ( إلا الصوم لي وأنا أجزي به ) ألم تدري بأن خلوف فم الصائم أطيب عند الله تعالى من ريح لمسك ؟!!!ألم تدري بأنه من صام إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ؟! ألم تدري .. ؟؟ ألم تدري…. ؟؟ ألم دري فضائلٍ….. وفضائلٍ .. وأجور عظيمة .. ومنافع جمة، بلى قد درت وقامت عليها الحجة ولكن ..( وأواه من لكن ) ولكنها النفس الأمارة التي ما أُطلقت حتى أَردت وما تُركت أهلكت !! فمن كبحها وثناها نجا ، ومن أطلقها









